الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
48
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وهذا لا يكون الا بمعنى آخر غير ما نحن بصدده وهو ملكهم لجميع الأراضي سواء المفتوح عنوة وغيرها ، هذه هي الملكية التي منحها اللّه لهم في جميع الأراضي تبعا لملكه تعالى لجميع السماوات والأرض ، أو ناظرة إلى أن جميع الأراضي تكون ملكيتها بالاحياء بعد ما كانت في الأصل مواتا ، والموات من الأنفال وهي لا تملك الا باذن ولى الامر ، فهي أيضا خارجة عما نحن بصدده كما هو ظاهر . اما بحسب السند فرجاله وان كان غالبا من الثقات ولكن أبا جعفر الراوي عن الحسن بن محبوب كنية لجماعة كثيرة من الرواة ومشتركة بين عدة كثيرة . ولكن الظاهر كونه أحمد بن محمد بن عيسى ( وهو ثقة ) بقرينة رواية سعد عنه فقد قال في الوسائل عن أبي جعفر يعنى أحمد بن محمد بن عيسى وهذا التفسير قرينة جيدة مضافا إلى قرائن أخرى . منها ما ذكره جامع الرواة في الفائدة الثانية فراجع . اما الحديث الثالث والرابع ، فلا يزيد ان عن الاطلاق وهما من قبيل قوله الخمس في خمسة أشياء من الغنائم ومن الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة وما أشبهه ، ومن المعلوم امكان تقييدهما بالاخبار الدالة على حكم الخراج من دون استثناء الخمس من الأراضي . هذا مضافا إلى أن الرواية الثانية ضعيفة بالارسال والأولى بعلى بن حمزه قائد أبى بصير وهو وان كان كثير الرواية الا انه مذموم جدا ، قال علماء الرجال في حقه انه كذاب أو ملعون أو انه أحد عمد الواقفة الذين وقفوا على أبى الحسن الكاظم عليه السّلام ولم يعترفوا بامامة الرضا عليه السّلام وقال الحسن بن علي بن فضال : لا استحل نقل شيء من رواياته . هذا غاية ما يستدل به على قول المشهور ، اما دليل القول بعدم الخمس